كلوديوس جيمس ريج

369

رحلة ريج

كانت ضريحا ملكيّا . ويبلغ طول هذا الطلل اثنين وثلاثين سلسلة من السلاسل الصغيرة ذات الخمسين قدما وعرضها عند القمة ستة وأربعون قدما وست عقد وارتفاعها ستة عشر قدما وعشر عقد ، وفي بعض أطرافها أعلى من ذلك . وللبناية اثنا عشر برجا أو دعامة ما زالت قائمة ، وأربعة أخرى في الناحية الشمالية متهدمة . ويبلغ قطر كل من هذه الأبراج البارزة عن البناء ثلاثة وثلاثين قدما وخمس عقد وعرضها من جانب السور تسعة أو ثلاثين قدما وثماني عقد ، وتبلغ المسافة التي تفصل بين البرج والآخر ثمانية وخمسين قدما وست عقد ويوجد بين البرج والآخر ثلاثة أزواج من المزاغل . هذا في الواجهة الشرقية من البناء ، أما في الواجهة الغربية فيوجد سور متين لا أبراج فيه ، باستثناء كوة تقابل البرج القائم في الجهة الأخرى . وكانت الكوة الأخيرة منها بحالة جيدة يعلوها قوس محدودب . ويبلغ ارتفاع الكوة عشرة أقدام وست عقد وعرضها قدمين وعشر عقد ، أما عمقها إلى الداخل فعلى ما قدرته يبلغ واحدا وأربعين قدما ونصف القدم ، وتنتهي بممر ضيق يقابله جدار متين ؛ أما قمم الأبنية الباقية وسقوفها فقد تهدمت جميعها . وقد نقبنا في داخل البناية الواقعة إلى جانب البرج من هذا الطلل ، فوجدنا بأن المزاغل التي مرّ ذكرها تفضي إلى ممر أو مضيق ربما يوصل إلى البرج الواقع إلى الجهة المقابلة .

--> - أن معظم كنوزها كانت قد نقلت أو أنفقت ، فإن الغنائم التي أصابها الرومان قد فاقت ما كانوا يؤملونه بل إنها أشبعت جشعهم . ثم إن ( هرقل ) وأصل زحفه من قصر ( دستجرد ) حتى أصبح على بعد أميال قليلة من ( المدائن ) أو ( طيسفون ) حيث أعاقته شواطئ نهر ( أربا - Arba ) لصعوبة اجتيازها ، وقسوة الطقس ، وقد وقفت بوجهه حصون العاصمة المنيعة » . راجع الصفحات 248 - 251 من المجلد 8 من انحطاط وسقوط الإمبراطورية الرومانية .